×
                           
نفوس ضائعة للكاتبة ايمان الصياد

نفوس ضائعة للكاتبة ايمان الصياد

نبذة عن : نفوس ضائعة للكاتبة ايمان الصياد

اقتباس من قصة نفوس ضائعة

تلك السعادة التي تسري داخل أوردتي لم أكن أتوقع أن أحصل عليها يوما بعد ما مَررت به…
تلاحقني نظراتهم ولا تفارق مخيلتي
تلك النظرات نفسها تحولت بين ليلة وضحاها وكأنني لم أُعاني يوما من نبوذهم! وتنمرهم.
نبوذهم وتنمرهم الذي أماتني ببطء.
وحدتي الإجبارية التي فُرضت عليّ.
نظرة التسلية في عيون أقرب الناس لي.

********************

لم تكن المرة الأولى التي يفعل بي هكذا؛ لكنها المرة الأولى التي كنت أود أن أشعر بوجوده بجانبي حتى بعد ما سَمِعت الحوار الذي دار بيه وبين صديقه…

أعلم أن المبلغ كبير لكنني أظل شقيقته؛ مدللته كما كان يقول؛ فما الذي تغير؟! تنهدت بثقل وأنا أتذكر أبي…

فأبي فقط من كان يمُدني بالطاقة، وجملته التي كانت تبعث الأمل بداخلي لن أنساها ما حييت حينما كان يقول وهو مبتسمًا ويده تداعب خصلات شعرى الأسود “كم هي جميلة ضحكتك يا صغيرة! فهي تسلب لب الصغير و الكبير”…

*********************

عصرت عيني وأنا أغمضها ولكن تلك النيران كانت الأقوى وعند ذلك الحد من الاشتعال فتحتهم رويدا رويدا، ورأيت النار تلتهم كل شيء بما فيهم أنا، نعم أنا؛
تلك الطفلة صاحبه العمر الذي لم يتعدى العشر سنوات لم تكن سواي، وكأي طفل جائع دخل يبحث عن شيء يتناوله كي يسد جوعه ولعدم الخبرة الكافية ولسوء الحظ
مددت يدى وانا أسحب ذلك الوعاء الذي تتصاعد منه الأبخرة وفى لحظة واحدة كان يسقط عليا سهوا ووجدت نفسي أسفله وبسبب ضعف جسدي وقصر قامتي لم ينج مكان بجسدي من التشوه، لم أشعر بشيء بعدها إلا بثلاثة أيام وجسدي بأكمله مُغطى بالشاش الأبيض كرداء الموتى وياليته كان حقاً رداء موتى.

********************

شعرت حينها بأن الدنيا تدور بي من شدة الفرحة فأخيرًا سأحصل على السعادة ولو قليل…
ومن حسن حظي ودعاء والدي وأمي استجابوا لطلبي الذي أرسلته لهم، وبعد الإجراءات والتأكد من انني أستحق المساعدة، لم يتأخر الرجل وقد كان…
تحسست وجهى بيد واثقه من عدم شعورها بتجاعيد تحتل ملامحها كوجه عجوز نسى كم عمره، فقط ندبات بسيطة ستختفى بأدوات التجميل…
قدمي أيضًا تؤلمني ولكن نسبه العرج فيها قليلة ولا يوجد شيء يقضى على وجودها، لكن الأمر لن يزعجني فهي ستظل الذكرى الوحيدة الحية التي أرى من خلالها كَم التخلي الذي رأيته من أقرب الأقرببن.
أما ذراعي الأيسر فهو لن يراه أحد فكل شيء لحق به يهرب متخفيًا أسفل كم القميص الذى أرتديه.
حقاً لا يهمني الأمر عندما يلتحق الأذى بأسفل الملابس بوقتها لن يراه الناس وبالتالي لن أنزعج من نظراتهم القاسية الباردة الخائفة…
فقد انطفأت الفرحة منذ زمن بعيد بابتعاد أقرب البشر ليّ.

تحميل قصة نفوس ضائعة

تحميل القصة

 

موقع اسرار للنشر والتوزيع الالكترونى

هو مكتبة إلكترونية تحتوي آلاف الكتب والروايات، يو

هو مكتبة إلكترونية تحتوي آلاف الكتب والروايات، يوجد العديد من الكتب والروايات بصيغة PDF،

ويمكن قراءة الكتب مباشرة،كما يمكنك تحميل الكتب الإلكترونية مجانًا.

هو اكثر من مكتبة الكترونية حيث تجد فيها من كل بستان زهرة، هنا في مكتبتنا الإلكترونية

تجدون الكثير من الروايات من كل الأطياف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رشحنا لك