×
--}} -->
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف

لعنة حلم – ولاء محمود يوسف

نبذة عن : لعنة حلم – ولاء محمود يوسف

لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف

قصة لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف

ها أنا…. أقف بذلك المنزل و أتفحصه عن كثب.. غرفة غرفه.. بل إنني أحسب خطواتي لا أعلم لماذا. ؟!…

(ثماني وخمسون) … فجأة توقفت عند تلك الغرفة ومددت يدي تلمست مقبضها وهممت ان افتحه وإذا بتلك الاهتزازة

العنيفة تحت قدمي.،انظر حولي أدركت حينها أن نهايتي باتت أمام عيناي واضحة، نعم.. سأُهلك حتماَ

الجدران تتصدع، الأرضية تهتز بعنف، ذلك المُجلد الضخم ذو اللون الأحمر يتطاير ليسقط بشدة على رأسي.

بينما أنا ارفع كلتا يداي احتمي بها مستندة على ذلك الباب(باب الغرفة)

اصرخ بشدة لهلاكي المُحتم.

استيقظت فجأة.. لأرى نفس اتصبب عرقاَ..فأنظر حولي بتمعن؛ لأدرك ان ذلك ليس إلاّ حُلم..او ربما كابوساَ اسوء كابوس رايته بحياتي…

فتلك المرّة التي لا أستطيع حصرها أحلم بذلك و استيقظ لأجد نفسي اتصبب عرقاَ..

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

بكل مرّة استجمع قواي الخائرة واذهب لأنثر بعض من المياه  بـ وجهي وكأنني أعنّف نفسي على ذلك الحلم…

اما اليوم قررت أن أغيّر شيئاً ما؛عند استيقاظي هرولت مسرعة لـ أجلب ذلك الدفتر الذي أُدوّن به جميع ذكرياتي، لحظاتي،

ومواقف فشلي و يا لها من كثيرة!!!

صممت رسماً عشوائياَ لذلك المنزل وتلك الغرفة

حاولت أن أتذكر كل شئ  كافة التفاصيل ولكن للأسف ذاك فقط؛ فأنا سريعة النسيان..

رنّ هاتف المنزل  الذي أقطن به.. لأذهب بتكاسل مُجيبة:

بـ (مرحبا)

ليهتف رجل على الطرف الآخر بشئ من الجدية يشوبها الاستعجال:

آنسه غسق تتحدث معي؟

أجبته بشئ من السخرية فأنا أعلم ذاك المُزاح السيئ:

أنّه أنا ومن غيرها ياتُري!

لـ يجيب ذلك الرجل بشئ من الحدّه.:

لقد تم قبولك في الشركة التي تقدمت بطلب العمل بها.

اتسعت حدقتا عيناي في دهشة هل تلك الشركة التي تقدمت بها قبل شهرين من الآن هل مازالوا يذكرونني بالأساس!!

هتفت بسعادة :

نعم أخبرني من فضلك متى عليا القدوم؟

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

أخبرني  الرجل بالموعد فشكرته مودّعة إياه

مكثت لحظة اتذكّر كيف عصفت بي الحياة منذ وفاة والداى العام الماضي..

كفتاة مدللة وحيده أبويها أُجبرت على عدم العمل وخوض تجارب الحياة لحين الانتهاء من دراستي

وذلك ما أضطررني إلى العمل بالمتجر المجاور لمنزلي بعد وفاتهم..

وتقدمت حينها بطلب العمل إلى عدّة شركات وقوبلت بالرفض لعدم الخبرة، تبقت تلك التي هاتفتني اليوم  وكنت على ثقة برفضهم لي أيضاَ ولذا فوجئت انهم قبلوا بي؛ فتاة حديثة التخرج قليلة الخبرة يالها من معجزة منحني الله إياها.

تجهزت على عجالة بارتداء تلك الملابس الكلاسيكية..

ذهبت إلى الشركة أوصلني رجل بمنتصف الخمسين ربيعاَ  ليدخلني إلى  ذلك الغريب، أثناء سيري  كان الرجل يتقدمني بخطوات وبين الحين والحين الآخر يطالع ذلك الخاتم بيدي وعندما لاحظ انني لاحظت نظراته وتأففت منها  هتف أخيراً:

–  لقد أوصلتك آنسه غسق هنا أنتهي عملي تفضلي بالدخول.

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

فعلت وحين دلفت إلى المكتب

رأيت شاباً بمقتبل عامه الثلاثون

استقام  من مقعده مُرحباَ بي وكأنه يعرفني منذ زمن قائلاً:

– اهلاََ بكِ آنسه غسق، لقد انرت  الشركة بقدومك حقاً و موافقتك العمل معنا

تعجبت من ترحيبه الحار بي لكني أردفت بمجاملة :

–  أهلاَ بك أستاذ..

باغتني قائلاً:

–  جاسر اسمي جاسر

ثم اقتضب ما بين حاجبيه قائلاً:

–  هل جئت الشركة ولم تكلفِ خاطرك لتعلمي اسم رب عملك..؟!

فأجبته مسرعة: عفواَ سيدي أعذرني، فأنا كثيرة النسيان.

ليقطع تلك المسافة التي تفصل بيننا يطالع ذلك الخاتم بيدي قائلاً:

عند عملك بالشركة لا مجال للنسيان او الخطأ آنسه غسق؛

وإلّا ستصبح حياتك على المحك تذكري كلامي هذا جيداً.

لأضيق من حدقتي عيني و أحرك رأسي بعدم استيعاب.

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

أبتعد إلى مكانه بلمح البصر قائلاً:

اذهبِ إلى مكتبك وخذي ذلك الملف اطّلعي عمّا به لتعرفي طبيعة العمل، نظر لي عن كثب قائلاً بجدية:

ستتعلمِ كل شئٍ بوقته المحدد.

لأذهب وتدور برأسي  مئات الأسئلة.

دلفت إلى منزلي  أرتاح بعض الوقت وإذا بالهاتف يصدح بالمنزل..

لأجيب عليه:

مرحبا.

ويجيب الطرف الآخر قائلاَ:

–  آنسة غسق لقد أمر رئيسنا بإنتقالك للسكن بمنزل آخر وهو بجوار شركتنا يبعد خطوات وذلك تيسيراَ عليكِ من مشقة

وعناء الطريق بين الشركة ومنزلك.. استعدي لـ انتقالك غداَ مع السلامة.

وقبل إبداء الرأى ورفضي أغلق الخط..

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

كيف سأترك منزلي ياترى هل هذه ستكون آخر ذكرياتي بالمنزل الذي احتوي بين طياته الكثير من ضحكات أبي وأمي..

فتحت مُفكرتي ادون بها يوم رحيلي وكل شئ..

وإذا بي تقع عيناي على تلك الذكري المُدوّنة

( قالت أمي لي اليوم : انتِ فتاة طيبة نقية ولكنك كثيرة النسيان..، دوني كل شئ عزيزتي ربما تحتاجه بوقتٍ ما،الذكريات خلقت لتصنع لكِ السعادة ليس الشقاء…)

لأغلق دفتري قائلة ببكاء محتضنة إيّاه:

–  ليست جميع الذكريات تجلب السعادة امي ليست جميع الذكريات تستحق عناء تدوينها.

فـ يوم وفاتك عند قراءتي له بتفاصيله وشعوري وقت إذاٍ.. سأُبكيك كل مرة كأول مرّة

لأضعه على مكتبي وأذهب بـ غفوة عميقة.

تركت منزلي وذهبت لذلك البناء الذي اوصلني إيّاه أحدهم بأوامر من (جاسر)..

دلفت إلى البناء

لأجد ما أخافني؛ فهو  يشبه إلى حد كبير ذلك المنزل الذي يراودني باستمرار بأحلامي او ان صح التعبير بـ ذلك(الكابوس المخيف)..

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

تمنيت الّا يوقعني حظي بالسكن  بذلك المنزل ماحييت.

أمّا عنه فهو بناء يبدوا انه من طراز قديم إلى حدٍ ما؛ مكون من ثلاث طوابق.

الطابق الأول به ساكن؛ أما الطابق الآخر كان من نصيبي؛

أما الطالب الثالث والأخير كان شاغراً لايسكنه احد..

أعطاني الرجل المفتاح واملي علىَّ تعليماته؛ بعدم القرب من الطابق الثالث هو فارغ دوماَ هكذا لا يستطيع شخص الاقتراب منه وان احذر أيضاً…

علمت على الفور ما يعني ذلك  وأوجستُ  منه خيفة

في نفسي لـ أُدير مقبض الباب وسميت الله ودلفت إلى المنزل.

اليوم الأول :

الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل استيقظت فزعة من صوت بكاء صبي صادر من الطابق الأعلى  ظننتُ أن من بالجوار  قد سمعه..

فتحت شرفتي لـ أتفاجأ  بالسكون التام وكأنه لم يسمع احد ماسمعت..

أخبرت نفسي بذلك :

( لعلها تهيؤات غسق بسبب ان المكان جديد ولم اعتد عليه بعد)

عُدت إلى فراشي بعدها  لأستمع إلى ذلك الصرير النابع  من صوت الباب  وبكاء نفس الصبي وطلبه النجده فزعت حينها ولم أستطع النوم مُجدداَ

وها أنا ذا اُدّون كل شئ  بالدفتر الخاص بي  منتظرة  موعد مجئ الصباح وموعد العمل…

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

عندما دلفت  إلى الشركة طلبني رئيسي بالعمل وعندما ولجت إلى مكتبه تفاجأ هو عندما نظر إلى قائلاً:

مابكِ آنسه غسق ماذا حدث؟

ألم تستطيعِ النوم بالأمس؟!

أردفت له بأرهاق جلي بملامحِ :

(سيدي إن تكرمت دعني أعود إلى منزلي وأنا أعدك إنّني لن اُقصّر بواجبات عملي ولن اتأخر)

لـ يباغتني بضحكة سخرية قائلاَ:

(آنسة غسق أنتن دائما تَعدْنَ بأشياء تخلفونها فيما بعد)

أردفت بعدم فهم :

(عفواً سيدي.. هل وعدتك  بشئٍ  وأخلفته من قبل

انت لم تعرفني بعد)

استقام من مقعده قائلاَ :

(طلبُكِ مرفوض آنسه غسق  فمنزلك يبعد مسافة ليست بالقليلة عن الشركة مما سيؤثر على أدائك لذا اذهبي الآن إلى عملك)

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

استشطتُ غضباَ منه ولكن تمالكت أعصابي لحظات قائلة:

إذاَ سيدي تحمّل تلك هالاتِ السوداء ولا تجعلها تُخيفك)

لـ انطلق مسرعة إلى مكتبي.

استمر ذلك الوضع لأيام كدت  أفقد بها عقلي وفي كل يوم اطلب منه نفس الطلب  ويُقابَل بالرفض..

كنت اختلس دقائق  بالنوم بمكتبي ولاحظت تغاضي (جاسر) عن ذلك الأمر لكنني لم أعرف السبب بعد..

عُدت إلى المنزل و انتويت  المواجهة

لمَ دوماَ عليّا الهرب من مخاوفي..

أليس ذلك المنزل سبب كوابيسِ فما المانع من كشف سرّه..

وضعت أشيائي بالمنزل وكتبت عبارة من كلمتين بـ مفكرتي وهي : (يوم المواجهة)

إن أُنقذت ذلك اليوم سأدوّن كل ماحدث معي بالأعلى وإن مت.. سيدفن سري معي..

أغلقت مفكرتي على عجالة واحتضنتها بيدي  وأمسكت الهاتف بيدي الآخرى  وصعدت أواجه مصيري وقدري..

حاولت أن افتح الباب ولكنه مقفل جيداََ فلما بالحُلم انفتح بالحال، حاولت مراراَ وتكرارا إلى أن سحبت مشبك  من خصلات شعري، وحاولت مرةٌ أخرى ليفُتح الباب أخيراََ؛الظلام مُخيف يعمَّ المكان  وتلك البرودة سرت بجسدي المرتجف.

اضئت مصباح هاتفي لأُنير به المنزل.

يالله انها عدّة غرف.. من أين ابدأ؟!

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

خطوتُ ثمانية وخمسون خطوة كما بالحلم.. إلى أن رأيت غرفة منزوية عن باقي المنزل وعندما كدت أفتحها صدح صوت الهاتف فزعتُ منه بعدها  أجبت :

(مرحبا سيدي ما الأمر)

ليجيب سيد (جاسر) :

لمَ تلهثين هكذا انتي لا تستطيعين أخذ انفاسك هل من أمر طارئ ياتُري؟

لأسمع صوت ارتطام بعدها وصرخت قائلة : يا الله..

باغتني جاسر مسرعاً بقوله:

غسق ما الأمر أين أنتي الآن؟!

لم أستطع إخباره كيف لي أن أخبره بمخالفتي  تعليماته وذهابِ الطابق الثالث..

أجبتُ عليه لأنهي الموقف: اعتذر منك سيدي عليا إغلاق الخط..

وعندما هممت بإغلاقه سمعت صُراخه بي قائلاً:

–  انتي بالطابق الثالث صحيح؟!

ايتها المُخادعة كيف لكِ ان تفعلي هذا بمُفردك.!

لأطلق صرخة قوية عندما شعرت بيدٍ تسحبني بعنف إلى داخل الغرفة وأُغلق الباب من خلفي حاولت مراراً فتحه وفشلت

اعترفت لنفسي انه كان عليا تجاهل (حُلمي المخيف)

ماكان عليا وضع نفسي بذلك قط.

ظهر صبي أمامي عيناه حمراوان كأنها الجمر من شده غيظه.

التصقت بالباب لأسقط منكمشة بنفسي من هول مارأيته..

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

أشار إلى الحائط أمامى رأيتُ ما مرّ به؛ وجدته يلعب ويلهو إلى أن جاءت امرأة أخذت منه ألعابه، وبخته و صفعته صفعة من شدتها أدمت وجهه ولم تكتفِ بذلك.

سحبته  وفتحت باب غرفة ألقته بها وبين الحين والحين الآخر تدلف إليه تُلقي بوجهه بقايا خبز نتن ليأكل منه ويحاول العيش..

وكل يوم يُعاقب بذلك السوط…

رأيت كل ذلك بكيت كما لم أبكي من قبل.. تمنيت لو أخذت ذلك الصبي أحتضنه وأُهوّن عليه..

ظَلتُ أُردد: أنا حقاَ أسفة لك لم أعي أنك تُعذّب هكذا او تعانِ هكذا…. أنا أسفة لما حدث لك عزيزي..

بعدها دلفت إليه تلك السيدة  الشمطاء غريبة الأطوار  وجدته قد مات وارتسمت ابتسامة بملامحها وتحسست خاتماَ بإصبعها، تعجبت أنّه يُشبه خاتمِ الذي اهدتني إيّاه والدتي، ركلت الصبي بقدميها وتركته وذهبت

ضممت نفسي  وأنا أجهش ببكاء يسحق روحي دون هوادة…

تعالت صرخاتي شيئاً فشيئاً إلى أن وجدت الصبي ينظر إليّ

ويمد يده ويزداد غضبه أضعاف

صرخت مستنجدة: ارجوك ابتعد عني لا أعلم كيف اساعدك اتوسل إليك..

يقترب أكثر وأكثر واشتغلت الغرفة بالنيران وبدأت اختنق من الدخان..

إلى أن سمعت طرقات على باب الغرفة وصاحبها يصرخ بي بشدة:

اصمدي غسق قليلا..

لـ أدرك انه سيدي وأردف بين شهقاتي المتلاحقة  قائلة: لا أستطيع فتحه….

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

أردف (جاسر بغضب) :

–  “إذاً تنحي جانباَ إذا كنتِ خلف الباب..”

لم أستطع ان اتزحزح قليلاً ولكني شعرت بتلك القوي التي تسحبني رغماً عني باتجاه النيران..علمت أنّه الصبي يُريد هلاكي لا محالة فاستسلمت لقدري بنحيب..

بعدها استطاع جاسر الدخول مُمسكاَ بيدي يَحثني على شئٍ بصراخ وأنا أرفضه قائلاً:

انزعي عنك ذاك اللعين فهو السبب

لم أفهم مقصده ولكنني وجدته سحب يدي وحاول نزع الخاتم مني.. لـ أردف قائلةً باستجداء:

“لا سيدي ارجوك انه خاتم امي اهدتني إيّاه  لا استطيع”

صرخ مجدداََ بي:

“قُلت انزعي  ذاك عنكِ … سنُهلك  لا محالة وينتهي أمرنا هنا..هيا”

اخذ يحاول وأنا اصرخ باكية :

“أسفة امي لم أستطع الحفاظ عليه.. حقاَ آسفه”

استطاع نزعه من إصبعي  وألقى به في النار المُضرمة بالغرفة

لم أشعر بعدها بشئٍ وأُغشي على بسبب استنشاقِ الكثير من الأدخنة..

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

” حمداً لله على سلامتك آنسة غسق ”

الرؤية مشوشة لكنني سمعت عبارته جيداََ

وبعد عناء طالعت هيئته وجدته طبيب قائلاً:

لولا تدخل سيد جاسر لكنتِ هُلكتِ لامحالة.. قد امتلأت رئتيك بالكثير من الأدخنة بسبب مكوثك بضع وقت بالغرفة المحترقة

أردفت بتثاقل:

–  أين سيد جاسر من فضلك ايها الطبيب.

–  بالخارج سأناديه لأجلك.

دلف جاسر إلى الغرفة قائلاً:

هل انتي بخير الآن آنستي..؟!

أردفت قائلة :

“كما ترى انني مازلت حيّه بفضلك… أشكرك.”

قبع بالمقعد جواري قائلاَ:

“لا شكر على واجب آنسه ، كما أنني آسف بشأن  خاتمك”

تطلعت إلى يدي لـ أجدها فارغة فتذكرت ماحدث وحزنت إلى أن أردفت له :

“سيد جاسر كيف علمت مكاني حينها”

أبتسم ولأول مرّه أراه يبتسم وأخبرني:

دعيني أُخبركِ إذاً بقصتي من اولها…

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

(منذ فترة يراودني حلم لـ “خاتم”  غريب ملامحه على الدوم افقده وابحث عنه بعدها، أجد مجلد أحمر  فجأه أمامي وابحث

به لـ أجد الخاتم؛ وعند رؤيته بيدكِ يوم تقدمتِ إلى الوظيفة لم أعر إهتماماَ كبيراَ بـ الأمر تخيلته صدفة.. ولكني قررت قبول

طلب عملك لأتكشّف ذاك  اللغز، ويومها عندما ذهبتي بالطابق الأعلى شعرت بشعوراَ غريباَ لم أفهمه وعندما هاتفتك

وسمعت اصواتاَ غريبة ومُحاولتك مراوغتي وعدم إخباري بأنك بالفعل بالطابق الأعلى..

ذهبت مُسرعاَ إليك، دعيني أخبرك انني اعلم بأنه طابق ملعون  انا مالك البناء وكل من يقوم بالمكوث به لم تمر عليه

ساعة  إذ ويقرر الرحيل فأغلقته ولذلك اطلعتك على تعليماتِ بعدم القرب منه ولكنك مُخادعة صغيرة، في ذلك اليوم

أخذتُ سيارتي مسرعاََ وذهبتُ إليك وجدت هزه عنيفة بالطابق بأكمله وعندما دلفت إلى السكن كانت عدّه مجلدات قديمة

تتطاير من حولي  فلاحظت على الفور ذلك المجلد الأحمر الذي يُراود أحلامي  فتحته وجدت عدّه رسومات  بعشوائية

لصبي صغير يظهر بها خائف وبعد عدة صفحات وجدت

*****
لعنة حلم  – ولاء محمود يوسف
*****

صورة الخاتم..

يُكتب تحته بالدماء.. “اللعنة تكمن هنا”..

بعدها دلفت إليكِ وأنقذتُك، لم يكن الصبي يريد إيذاءك على أي حال كان يريد الخاتم فقط  فبقاء الخاتم بتلك اللعنة كان يُعذبه بشكلٍ او بآخر)

ابتسمت له قائلة: شكراَ لك مرّة آخري سيدي..

هيئ من وضعه واستقام من مقعده قائلاَ:

– لا عليكِ آنستي ارتاحي الآن وسوف أمر عليكِ  غداَ لايصالك إلى منزلك

رددت الكلمة بـ ارتعاب:  منزلي..

أدرك هو نفسه مُصححاً :

“عفواَ اقصد منزل والديكِ”

غادرت المشفى  وكان بإنتظاري بالأسفل  “جاسر” بسيارته

فتح باب السيارة وصعدت أنا..

بادر هو قائلاَ مُمسكاَ بعلبة قطيفة قائلاً:

“إن قبلتِ ذلك الخاتم سأعلم وقتها انكِ سامحتني بإفقادي لذاك الخاتم العزيز لديك..”

وإذا بي أجد  نسخة من خاتم أمي لـ أردف بسعادة:

–  كيف أتيت به؟ هل لم يتلف في  الحريق بعد؟!

أغلق العلبة بغضب مصطنع قائلاَ:

“يا إلهي مابتلك الرأس ياتُري القابع أمامي.! ”

أكمل حديثه ساخراَ:

“وهل يُنقذ شيئٌ من حريقٍ مُهلك أيتها الفتاة.! ”

ثم أكمل حديثه بجدية :

أوصيت عليه بائع مجوهرات  بتصميمه خصيصاَ لكِ..

باغتّه قائلة :

وكيف تذكرت شكله إذاَ؟

ابتسم بمكر:

بأحلامي أيتها العنيدة؛ فمن كثرة حُلمي به لم يكن بالعسير عليّ تذكّر هيئته

أخذ نفساَ عميقاَ قائلاَ:

“لن اترك متهوّرة مثلك ماحييت تُزجي بنفسها إلى الهلاك وحيدة

سأُشاركك جمَّ أحلامك السيئة منها قبل الممتعة

هلا سمحت لي  آنستي بذلك؟!

ابتسمتُ له قائلة :

” ذلك من دواعي سروري إذاً”

موقع اسرار للنشر والتوزيع الالكترونى

هو مكتبة إلكترونية تحتوي آلاف الكتب والروايات بصيغة PDF

ويمكن قراءة الكتب مباشرة،كما يمكنك تحميل الكتب الإلكترونية مجانًا.

توزيع الأعمال إلكترونياً ونشرها علي المنصات المختلفة

تحويل الأعمال إلى تطبيق ورفعها علي الجوجل بلاي

**

الفيس بوك

اضغط هنا

 

الواتس أب

اضغط هنا

 

أعمالنا الورقيه في  المعرض  القاهره الدولى للكتاب  لسنه 2021

لشراء الكتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رشحنا لك