×
                           
رجل المقابر

رجل المقابر

نبذة عن : رجل المقابر

**اقتباس**

أين باب الخروج؟!!!!!

ليس هناك أي مخرج سوى مقبرة كبيرة تقف بالعرض معلنة عن نهاية الشارع، أي لابد أن أعود مجددا وأقطع نفس المسافة التي

قطعتها من أجل الخروج، كيف لي ذلك ..كيف أستطيع المرور من أمام المقبرة المضيئة المسكونة ؟!

استندت بظهري على الجدار، بعد أن أعلنت أقدامي عن نفاذ رصيدها من القوة، وتنحت عن حمل جسدي النحيف، والتصق لساني أيضا

بسقف حلقي وكأنه أصبح جزءاً منه، وأخذ جسدي يرتعش وكأني كتكوت سقط في إناء الماء في ليلة من ليالي الشتاء

وفجأة !!!!!!!!!!!!

فتح باب المقبرة عن آخره، وامتدت رأس كبيرة من داخل المقبرة، وانسحبت هذه الرأس، وعندما ظهرت مجددا لم تظهر وحدها، بل ومعها

رؤوس عديدة، ثم ظهرت الأكتاف والأذرع، والأجساد بأكملها، وتسمروا لحظات في مكانهم، ونظراتهم كالرصاصات بجسدي، ثم وشوشة فيما بينهم

لم تدم طويلا حيث تقدم كبيرهم خطوتين، وأخذ يصيح كإنسان بدائي وهم خلفه بنفس الصيحات، وعندما يصفق يصفقون خلفه، وحينما يدب بقدمه

على الأرض، لا يترددون في تقليده ..

لذا انحلت عقدة لساني، وصرخت  صرخات حادة هادرة مجلجلة متداخلة مع ضحكات جاءت من خلفي، ضحكات طفلة أو شبح طفلة، أي أن

الرعب يحيطني من كل مكان، من الخلف ومن الأمام، ولم تزدني هذه الصرخات إلا هلعا، فقد تقدمت هذه المخلوقات نحوي، إنهم يشيرون لي

إشارات غريبة، إنهم يتقدمون، ثم يهرولون، وأخيرا سقطت في غيبوبة وكأنها بئر عميقة لم أعد أستطع أن أرى فيها كف أصابعي، وهناك أياد حملتني،

ومن المؤكد أنهم سيدخلونني داخل المقبرة، ويحاسبونني على كل شيء، فهم يعلمون كل شيء عن أي إنسان ..

 

تحميل الكتاب

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رشحنا لك

ثريا

الحماة و الكنة.. ذلك الصراع الأبدي الذي لا و لن ينتهي أبد الدهر،فلكل منهما أسبابها و حقوقها التي تصارع...