×
                           
الموت لك

الموت لك

نبذة عن : الموت لك

اقتباس

قضى أول ساعات ليلته مندمجا في قراءة كتابه الشيق ذلك الكتاب الذي ينكر وجود الأشباح والأرواح، ويؤكد الكاتب أن من صرح برؤية الأشباح،

فمن المؤكد أنه أخطأ النظر وشاهد شيئاً لا وجود له، كما يخطئ السمع، ويخطئ اللسان والعقل والقلم ….

ولكن أغلق (عامر) الكتاب فجأة بعد أن استمع لصوت المياه وهي ترتطم بشدة على أرضية دورة المياه ..وسماعه لوقع أقدام خارج باب غرفته
خطوات عسكرية عالية وكأن هناك من يحرسه، أو هناك عدو يفكر في كيفية الهجوم عليه ..
بدأ القلق يرسم تجاعيده على وجه (عامر)، وأخذت عيناه تضيق وتتسع من الرهبة والدهشة خاصة بعد أن أغلق صنبور المياه من تلقاء نفسه،
وعلت الخطوات أكثر من ذي قبل، وشاهد ظلاً أسود أسفل الباب من الخارج لذا تساءل عامر بصوت خائف متحشرج :

– مين ..مين برا الباب ؟!!!!!

ولكن لا إجابة ولا مجيباً، فهل صدق الكاتب في ادعائه أن الأذن تكذب والعين أيضا ؟
لا لا فلو تواجد هذا الكاتب في غرفة (عامر) لأصابه الرعب حتما خاصة بعد أن استقبل الباب طرقات قوية ..طرقات حادة كأنها بيد عفريت

أو بيد إنسان خائف من وجود عفريت،حينها صرخ (عامر) صرخات عالية تشبه صرخات ندابات الجنازات، وقادته أقدامه أن يرتطم بأركان الغرفة
كقط أعمى، ثم تحولت صرخاته إلى أخرى مكتومة حينما استمع
لصوت أنثوي يقول:
– لو فكرت إن الباب دا هايمنعني عنك تبقى غلطان ..أنا سيباك بس علشان تتمنى الموت لنفسك ..بعدها هاحققلك الأمنية دي يا عامر …
جلس (عامر) على ركبتيه في إعياء شديد، والعرق قد روى شاربه الخفيف ولحيته الكثيفة، وربما قال في نفسه آه لو أتحول الآن إلى ثعبان

من ثعابين سحرة فرعون، لاستطعت الهروب الآن من بين قضبان هذه النافذة ..

 

 

تحميل الكتاب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رشحنا لك

ثريا

الحماة و الكنة.. ذلك الصراع الأبدي الذي لا و لن ينتهي أبد الدهر،فلكل منهما أسبابها و حقوقها التي تصارع...

قصر الخوف

الاقتباس طفلة في احد القري المصرية قتلت مساء امس ، و لا احد يعرف من الذي قتلها ، و...

أنتِ لي

أقتباس فتح الباب بريبة وتوجس كيف ذلك؟، تلك غرفة خاصة بها فقط وليس لديها أخوة. ولكن صُدم لكونها تغفو...