×
--}} -->
أنهم يحيطون بك – سمر سعيد

أنهم يحيطون بك – سمر سعيد

نبذة عن : أنهم يحيطون بك – سمر سعيد

أنهم يحيطون بك – سمر سعيد

قصة أنهم يحيطون بك – سمر سعيد

الفرار إلا أن قدمي خانتني لأسقط أرضا وجدت عيون تلمع في الظلام وتقترب نحوي علت دقات قلبي، كاد يقفز من صدري

لحظات مرت كالسنون ليظهر أمامي مباشرة بهيئته البيضاء، أذنيه الطويلتان، نظرت نحوه لترتسم على شفتاي ضحكة

خفيفة

يا لك من أرنب ملعون لقد أخفتني كثيرًا…

حملت الدلو مرة أخرى بعدما قمت بهندمة ثوبي وتوجهت نحو البئر، جلبت الماء وعدت نحو منزلنا لأداوي والدي، كان

الهدوء يعم المكان فالأيام القمرية أوشكت على البدء والمعتاد في مثل هذا التوقيت أن بعد غروب الشمس يختفي

الجميع.

سرت في طريقي أنا والدلو وحفيف الأشجار وبعض من ضوء القمر سمعت صوتا يهمس باسمي التفت خلفي فلم أجد

أحد، كنت أشعر أن هناك من يتبعني لذا تركت العنان لساقي لتحملني بعيدا عن هذا المكان، وصلت إلا أنني كنت اشعر أن

هناك عيون تراقبني

 

****
أنهم يحيطون بك – سمر سعيد
****

جلست جوار أبي أداويه حتى اختفت حرارته، كنت أخرج بدلا منه أحضر الطعام والماء، كل مرة كنت اخرج فيها أشعر بعيون

تتبعني، بعد يومين تماثل والدي للشفاء تمامًا، شعرت بالسعادة لعودته سالما ألا أن علامات الغضب كانت ترتسم على

وجهه حينما سألته عن سبب كل هذا الغضب أجابني أنني خالفت أوامره وهذا سيعرضني للخطر حاولت بث الطمأنينة

داخل قلبه لكنه وبخني بشدة

أنظري جيدا نحو الحائط لقد وضعوا علامتهم عليه، لن أسمح لهم أن يأخذوك كما أخذوا والدتك من قبل، لن أفرط في أمانة

والدتك لابد من الفرار…

قالها أبي وهو يمسك ذراعي ويجذبني نحو الخارج لمغادرة المنزل والقرية كلها

كنا ندور داخل حلقات مغلقة كلما تحركنا نجد أننا عدنا لنفس نقطة البداية حيث منزلنا، مرت ساعات ونحن على هذا

المنوال حتى خارت قوانا، تحامل أبي على جسده وحاول طمس العلامة الموجودة على جدار منزلنا لكن بلا فائدة فكلما

حاول إخفاءها ظهرت أكثر سمعنا صوت بوق قوي يهز الأرض كالرعد، بدأ الجميع في الاختفاء مسكني أبي من يدي وهرول

مسرعا نحو المنزل الذي قام ببنائه من أجلي ألا أنني تعثرت، سقطت أرضا قام بحملي وعاد يهرول مسرعا لنجد أحد

الصيادون يقف أمامنا مباشرة حمل أبي مشعل كان معلق على أحد الجدران وبدأ بتحريكه أمام هذا الرجل ليشتت أنتباهه

كانت بشرته تميل للون الأصفر، عيونه تشبه الجراد، أنفه بارز تمدد طولا أمام أبي حتى صار ضعف حجمه مد يده نحوي

محاولا الإمساك بي صرخ أبي

أهربي…

****
أنهم يحيطون بك – سمر سعيد
****

جريت نحو منزلنا القديم كانت الفوضى تعم المكان، أطفال تصرخ، نساء تسير كالمغيبات لاحول لهن ولا قوة، رجال يحاولون

ردع هؤلاء المعتدين لكن بلا فائدة فكلما سقط أحد منهم خرج من باطن الأرض غيره، وسط كل هذه الفوضى سمعت

صوت ينطق باسمي أشعر كأنني سمعت هذا الصوت من قبل التفت لأجد صاعقة شلت تفكيري أنها والدتي

نعم هي نفس الصوت، نفس الملامح، برغم تغير لون بشرتها إلا أنها هي تقدمت نحوها مسرعة كم كنت مشتاقة لرؤيتها

صرخ أبي

لا لم تعد والدتك لقد أصبحت وحش مثلهم

كنت كالمنومة مغناطيسيا اتجه نحوها بلا أدنى مقاومة، أرى ملامحها التي عشقتها طوال حياتي، اسمع صوتها الذي يشبه

صوت الكروان في عذوبته وجماله، تبدلت الصورة أمام عيني، لم اعد أسمع صوت بكاء أو صراخ فقط صوتها وهي تطلب

مني التقدم نحوها مددت يدي لألمس أناملها كما كنت أفعل حينما كنت صغيرة ظننت أنها عادت لتحيا معنا من جديد لكن

بمجرد تشابك أصابعنا عادت الصورة المخيفة، عاد الصراخ ليتها ظلت صورة وردية، ليتها لم تتحول لهذا المسخ الواقف

أمامي، ليتها ما عادت، حملتني واختفت وكانت أخر ما رأت عيني دمعة فارة من عين أبي وهو يصرخ اتركوا أبنتي

 

لتحميل العمل

إضغط هنا

 

موقع اسرار للنشر والتوزيع الالكترونى

هو مكتبة إلكترونية تحتوي آلاف الكتب والروايات بصيغة PDF

ويمكن قراءة الكتب مباشرة،كما يمكنك تحميل الكتب الإلكترونية مجانًا.

توزيع الأعمال إلكترونياً ونشرها علي المنصات المختلفة

تحويل الأعمال إلى تطبيق ورفعها علي الجوجل بلاي

**

الفيس بوك

اضغط هنا

 

الواتس أب

اضغط هنا

 

أعمالنا الورقيه في  المعرض  القاهره الدولى للكتاب  لسنه 2021

لشراء الكتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رشحنا لك